العقل السياسي العراقي
ما رافق الجلسة الاولى لمجلس النواب يمكن وصفه بالمهزلة منذ بدء الدخول والانعقاد، وهو مؤشر سلبي لما يبعثه أغلب النواب الجدد من رسائل سلبية. لم تكن بداية موفقة وشحن الاحداث الماضية انعكس في الجلسة الاولى التي من المفترض أن يكون الفائزين بأعلى القمة من الممارسات الهادئة بعيدا عن الاستفزاز. ماشوهد اليوم من ممارسات خرافية عجيبة تعكس مهزلة العقل السياسي العراقي الذي يقودنا.
برامج تلفزيونية
اغلب الحوارات السياسية لا تختلف كونها سوقية وشعبوية. التقليد المستمر والاجتهاد البعيد على حساب المعرفة واصول الحوار تجاه التحيز والجهل بادارة تلك الحوارات والعشوائية في توجهات تلك البرامج. أين النخب الاعلامية والفكرية في انتاج الفكر والمعرفة؟!
يمكن أن يقال اننا لا نستطيع بسهولة اقناع شعب بأن لا يصنع ديكتاتورا..
يمكن أن يقال اننا لا نستطيع بسهولة اقناع شعب بأن لا يصنع ديكتاتورا، لكن لا يمكن الصمت عن صحفي يقوم بذلك الدور. ما يلعبه بعض الصحفيين في صناعة الطاغية لا يقل خطرا عن دور الطاغية في التسلط على رقاب الناس. افتتاح شارع أو نصب محولات كهرباء او تقديم خدمة للمواطن، لا يعني أن يكون مدعاة لظهور قائد ضرورة جديد. الصحفي الموضوعي لا ينخدع بالمظاهر وتأخذه العاطفة على حساب المهنية. ما يجري في الغالب من مظاهر هي رسائل سياسية للمواطن ولجماعات سياسية مناوئة، غايتها التسقيط والسلطة وحب الظهور. السياسي يخشى من الصحفي المهني ويضجر منه في أغلب الأحيان، لكن المصالح تحتم عليه إظهار المعاملة بالشكل الحسن.